فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 990

وأبو داود والنسائي عن يزيد بن نعيم عن أبيه أن ماعزا رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه وقال لهزال لو سترته بثوبك لكان خيرا لك ونعيم الراوي هو ابن هزال قيل لا صحبة له وإنما هي لأبيه وسبب قوله صلى الله عليه وسلم لهزال ذلك ما رواه أبو داود وغيره أن هزالا أمر ماعزا أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم

وروي في موضع آخر عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي فأصاب جارية من الحي فقال له أبي ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك

وذكر الحديث في قصة رجمه واسم التي زنى بها ماعز فاطمة وقيل غير ذلك وكانت أمة لهزال

والطبراني بسند رجاله رجال الصحيح من علم من أخيه سيئة فسترها ستر الله عليه يوم القيامة

والطبراني من ستر على مسلم عورة فكأنما أحيا موءودة

تنبيه عد هذا هو ظاهر الحديث الأول وما بعده لأن كشف العورة والافتضاح فيهما من الوعيد ما لا يخفى وهو محمول على ما قررته في الترجمة حتى لا ينافي ذلك كلام أصحابنا فإنهم قالوا يستحب للزاني وكل من ارتكب معصية الحق فيها لله تعالى أن يستر على نفسه بأن لا يظهرها ليحد أو ليعزر

لخبر الحاكم والبيهقي بإسناد جيد من أتى شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله تعالى فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد بخلاف من قتل أو قذف فإنه يلزمه أن يقر به ليستوفي منه لما في حقوق الآدمي من التضييق وبخلاف التحدث بالمعصية تفكها أو مجاهرة فإنه حرام قطعا للأخبار الصحيحة فيه وكذا يسن للشاهد الستر بأن يترك الشهادة بها إن رآه مصلحة فإن رأى المصلحة في الشهادة بها شهد فإن لم ير مصلحة في شيء فالأقرب أنه لا يشهد وعلى هذا التفصيل حمل إطلاقهم في موضع آخر عدم ندب ترك الشهادة ثم حمل ندب تركها إذا لم يتعلق بتركها إيجاب حد على الغير فإن تعلق به ذلك كأن شهد ثلاثة بالزنا فيأثم الرابع بالتوقف ويلزمه الأداء

وأما قول إمام الحرمين ما اتفق عليه الأصحاب من أن من ارتكب ما يوجب الحد يلزمه أن يقر به حتى يجد فيه احتمالا بناء على القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت