فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 990

ورواه أبو داود إلا أنه قال فيه إلا نصب له يوم القيامة فقيل هذا خلفك في أهلك فخذ من حسناته ما شئت ورواه النسائي كأبي داود وزاد أترونه يدع له من حسناته شيئا

تنبيه عد الزنا هو ما أجمعوا عليه بل مر في الحديث الصحيح أنه بحليلة الجار من أكبر الكبائر وقيل الزنا مطلقا أكبر من القتل فهو الذي يلي الشرك والأصح أن الذي يلي الشرك هو القتل ثم الزنا وأفحش أنواعه الزنا بحليلة الجار قال في الإحياء والزنا أكبر من اللواط لأن الشهوة داعية إليه من الجانبين فيكثر وقوعه ويعظم الضرر بكثرته أي ولأنه يترتب عليها اختلاط الأنساب وقد يعارضه ما يأتي أن حده أغلظ بدليل قول مالك وأحمد وآخرين برجم اللوطي ولو غير محصن بخلاف الزاني وبدليل ما يأتي أيضا أن جماعة آخرين شددوا في حد اللوطي ما لم يشددوا به في حد الزنا وقد يجاب بأن المفضول قد يكون فيه مزية وفيه ما فيه وللحليمي كلام هنا مر عنه نظائره وهو مبني على رأي له والأصحاب على خلافه

وعبارة منهاجه والزنا كبيرة وإن كان بحليلة الجار أو بذات رحم أو بأجنبية لكن في شهر رمضان أو في البلد الحرام فهو فاحشة وأما دون الزنا الموجب للحد فإنه من الصغائر فإن كان مع امرأة الأب أو حليلة الابن أو مع أجنبية على سبيل القهر والإكراه كان كبيرة انتهت

ورده الأذرعي بأن الزنا فاحشة مطلقا كما أفاده قوله تعالى ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة فقصره تسميته فاحشة على الزنا بحليلة الجار وما ذكره معه ممنوع وذكر بعضهم هنا أمورا عهدتها عليه وهي عن عطاء في تفسير قوله تعالى عن جهنم لها سبعة أبواب أشد تلك الأبواب غما وكربا وحرا وأنتنها ريحا للزناة

وعن مكحول قال يجد أهل النار رائحة منتنة فيقولون ما وجدنا أنتن من هذه الرائحة فيقال لهم هذه ريح فروج الزناة

وقال ابن زيد أحد أئمة التفسير إنه ليؤذي أهل النار ريح فروج الزناة ففي العشر الآيات التي كتبها الله عز وجل لموسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ولا تسرق ولا تزن فأحجب وجهي عنك فإذا كان هذا الخطاب لنجيه موسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم فكيف بغيره

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إن إبليس يبث جنوده في الأرض ويقول لهم أيكم أضل مسلما ألبسه التاج على رأسه فأعظمهم فتنة أقربهم إليه منزلة فيجيء إليه أحدهم فيقول لم أزل بفلان حتى طلق امرأته فيقول ما صنعت شيئا سوف يتزوج غيرها ثم يجيء الآخر فيقول لم أزل بفلان حتى ألقيت بينه وبين أخيه العداوة فيقول ما صنعت شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت