سوف يصالحه ثم يجيء الآخر فيقول لم أزل به حتى زنى فيقول إبليس نعم ما فعلت فيدنيه منه ويضع التاج على رأسه نعوذ بالله من شر الشيطان وجنوده
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له
وعنه أنه قال في جهنم واد فيه حيات كل حية ثخن رقبة البعير تلسع تارك الصلاة فيغلي سمها في جسمه سبعين سنة ثم يتهرأ لحمه وإن في جهنم واديا اسمه جب الحزن فيه حيات وعقارب كل عقرب منها بقدر البغل لها سبعون شوكة في كل شوكة زاوية سم تضرب الزاني وتفرع سمها في جسمه يجد مرارة وجعها ألف سنة ثم يتهرأ لحمه ويسيل من فرجه القيح والصديد
وورد أيضا إن من زنى بامرأة متزوجة كان عليه وعليها في القبر نصف عذاب هذه الأمة فإذا كان يوم القيامة يحكم الله تعالى زوجها في حسناته هذا إذا كان بغير علمه فإن علم وسكت حرم الله عليه الجنة لأن الله تعالى كتب على بابها أنت حرام على الديوث وهو الذي يعلم بالفاحشة في أهله ويسكت ولا يغار وورد أيضا إنه من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه فإن قبلها قرضت شفتاه في النار فإن زنى بها نطقت فخذه وشهدت عليه يوم القيامة وقالت أنا للحرام ركبت فينظر الله إليه بعين الغضب فيقع لحم وجهه فيكابر ويقول ما فعلت فيشهد عليه لسانه ويقول أنا بما لا يحل لي نطقت وتقول يداه أنا للحرام تناولت وتقول عينه أنا للحرام نظرت وتقول رجله أنا لما لا يحل لي مشيت ويقول فرجه أنا فعلت ويقول الحافظ من الملائكة وأنا سمعت ويقول الملك الآخر وأنا كتبت ويقول الله تعالى وأنا اطلعت وسترت ثم يقول يا ملائكتي خذوه ومن عذابي أذيقوه فقد اشتد غضبي على من قل حياؤه مني
وتصديق ذلك من كتاب الله عز وجل يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون وأعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم فقد صحح الحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال من وقع على ذات محرم فاقتلوه ا ه