فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 990

وعلم مما ذكر وغيره أن الزنا له ثمرات قبيحة منها أنه يورد النار والعذاب الشديد وأنه يورث الفقر وأنه يؤخذ بمثله من ذرية الزاني ولما قيل لبعض الملوك ذلك أراد تجربته بابنة له وكانت غاية في الجمال أنزلها مع امرأة فقيرة وأمرها أن لا تمنع أحدا أراد التعرض لها بأي شيء شاء ثم أمرها بكشف وجهها وأنها تطوف بها في الأسواق فامتثلت فما مرت بها على أحد إلا وأطرق رأسه عنها حياء وخجلا فلما طافت بها المدينة كلها ولم يمد أحد نظره إليها حتى قربت بها من دار الملك لتريد الدخول بها فأمسكها إنسان وقبلها ثم ذهب عنها فأدخلتها على الملك فسألها عما وقع فذكرت له القصة فسجد لله شكرا وقال الحمد لله ما وقع مني في عمري قط إلا قبلة لامرأة وقد قوصصت بها

وعلم من ذلك أيضا أن الزنا له مراتب فهو بأجنبية لا زوج لها عظيم وأعظم منه بأجنبية لها زوج وأعظم منه بمحرم وزنا الثيب أقبح من البكر بدليل اختلاف حديهما وزنا الشيخ لكمال عقله أقبح من زنا الشاب والحر والعالم لكمالهما أقبح من القن والجاهل

خاتمة فيما جاء في حفظ الفرج

أخرج الشيخان من السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله

والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات ولكن سمعته أكثر من ذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله كان الكفل من بني إسرائيل وكان لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت فقال ما يبكيك أكرهتك قالت لا ولكنه عمل ما عملته قط وما حملني عليه إلا الحاجة فقال تفعلين أنت هذا من مخافة الله فأنا أحرى اذهبي فلك ما أعطيتك ووالله لا أعصيه بعدها أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه إن الله قد غفر للكفل فعجب الناس من ذلك

والشيخان حديث الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت