مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وزاد مسلم في رواية وأبو داود بعد قوله ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولكن التوبة معروضة بعد
وفي رواية للنسائي فإذا فعل ذلك فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه فإن تاب تاب الله عليه
ومر أيضا خبر البزار لا يسرق سارق وهو مؤمن ولا يزني الزاني وهو مؤمن الإيمان أكرم على الله من ذلك
وفي رواية لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولكن التوبة معروضة
وقال صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده قال الأعمش كانوا يرون أنه بيض الحديد والحبل كانوا يرون أنه يساوي ثمنه ثلاثة دراهم
تنبيه عد السرقة هو ما اتفقوا عليه وهو صريح هذه الأحاديث والظاهر أنه لا فرق في كونها كبيرة بين الموجبة للقطع وعدم الموجبة له لشبهة لا تقتضي حل الأخذ كأن سرق حصر مسجد أو نحوها أو لعدم حرز ثم رأيت الهروي من أئمة أصحابنا صرح بذلك فقال وتبعه شريح الروياني في روضته
وحد الكبيرة أربعة أشياء أحدها ما يوجب حدا أو قتلا أو قدرة من الفعل والعقوبة ساقطة للشبهة وهو عامد آثم
قال الجلال البلقيني
قوله أو قدرة إلخ يشير به إلى أن سرقة ما لا يوجب القطع لكونه من غير حرز أو لشبهة فإنه كبيرة ولكن سقطت العقوبة لمانع وذلك لأنه قال قبل ذلك إنه يشترط في العدل أن لا يقترف الكبائر الموجبات للحدود مثل السرقة والزنا وقطع الطريق أو قدرة من الفعل وإن لم يجب الحد فيها لشبهة أو عدم حرز
ا ه
قال ابن عبد السلام أجمعوا على أن غصب الحبة وسرقتها كبيرة واعترض بأن هذه دعوى لا تصح فقد اعتبر البغوي وغيره في المال المغصوب أن يبلغ ربع دينار ومقتضاه اشتراطه في السرقة
ومر في مبحث الغصب زيادة بسط في ذلك فراجعه
وقال الحليمي والسرقة كبيرة وأخذ المال في قطع الطريق فاحشة والقتل في قطع الطريق فاحشة وسرقة الشيء التافه صغيرة فإن كان المسروق منه مسكينا لا غنى به عما أخذ منه فذلك كبيرة وإن لم يجب الحد
انتهى