فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 990

مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وزاد مسلم في رواية وأبو داود بعد قوله ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولكن التوبة معروضة بعد

وفي رواية للنسائي فإذا فعل ذلك فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه فإن تاب تاب الله عليه

ومر أيضا خبر البزار لا يسرق سارق وهو مؤمن ولا يزني الزاني وهو مؤمن الإيمان أكرم على الله من ذلك

وفي رواية لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولكن التوبة معروضة

وقال صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده قال الأعمش كانوا يرون أنه بيض الحديد والحبل كانوا يرون أنه يساوي ثمنه ثلاثة دراهم

تنبيه عد السرقة هو ما اتفقوا عليه وهو صريح هذه الأحاديث والظاهر أنه لا فرق في كونها كبيرة بين الموجبة للقطع وعدم الموجبة له لشبهة لا تقتضي حل الأخذ كأن سرق حصر مسجد أو نحوها أو لعدم حرز ثم رأيت الهروي من أئمة أصحابنا صرح بذلك فقال وتبعه شريح الروياني في روضته

وحد الكبيرة أربعة أشياء أحدها ما يوجب حدا أو قتلا أو قدرة من الفعل والعقوبة ساقطة للشبهة وهو عامد آثم

قال الجلال البلقيني

قوله أو قدرة إلخ يشير به إلى أن سرقة ما لا يوجب القطع لكونه من غير حرز أو لشبهة فإنه كبيرة ولكن سقطت العقوبة لمانع وذلك لأنه قال قبل ذلك إنه يشترط في العدل أن لا يقترف الكبائر الموجبات للحدود مثل السرقة والزنا وقطع الطريق أو قدرة من الفعل وإن لم يجب الحد فيها لشبهة أو عدم حرز

ا ه

قال ابن عبد السلام أجمعوا على أن غصب الحبة وسرقتها كبيرة واعترض بأن هذه دعوى لا تصح فقد اعتبر البغوي وغيره في المال المغصوب أن يبلغ ربع دينار ومقتضاه اشتراطه في السرقة

ومر في مبحث الغصب زيادة بسط في ذلك فراجعه

وقال الحليمي والسرقة كبيرة وأخذ المال في قطع الطريق فاحشة والقتل في قطع الطريق فاحشة وسرقة الشيء التافه صغيرة فإن كان المسروق منه مسكينا لا غنى به عما أخذ منه فذلك كبيرة وإن لم يجب الحد

انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت