فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 990

وقوله مسكينا لا غنى به عنه فيه نظر بل لو كان غنيا لا غنى به عنه كمائه أو رغيفه بمفازة لا يجد غيره كان كبيرة أيضا قال وأخذ أموال الناس بغير حق كبيرة فإن كان المأخوذ ماله فقيرا أو أصلا للآخذ أو أخذ بالكره والقهر منه فهو فاحشة وكذا إذا كان على سبيل القمار فإن كان المأخوذ شيئا تافها والمأخوذ منه غنيا لا يتبين عليه من ضرر فذلك صغيرة انتهى

ويوافقه ما مر في الغصب وغيره والمعتمد خلاف ذلك

فائدة جاء في رواية أنه صلى الله عليه وسلم قطع فيما ثمنه ثلاثة دراهم وفي أخرى قطع في ربع دينار فصاعدا لا أقل ولا تنافي لأن ربع الدينار كان يومئذ ثلاثة دراهم وكان الدينار اثني عشر درهما وعن عبد الرحمن بن محيريز قال سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في عنق السارق أمن السنة فقال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه

قال العلماء رحمهم الله ولا ينفع السارق والغاصب وغيرهما من كل من أخذ مالا بغير وجهه توبة إلا أن يرد ما أخذه كما يأتي في مبحث التوبة إن شاء الله تعالى

الكبيرة السبعون بعد الثلاثمائة قطع الطريق أي إخافتها وإن لم يقتل نفسا ولا أخذ مالا

قال الله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم لما ذكر تعالى تغليظ الإثم في قتل النفس بغير حق والإفساد في الأرض أتبعه ببيان نوع من أنواع الفساد في الأرض فقال إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أي أولياءه كذا قرره الجمهور

وقال الزمخشري يحاربون رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربة المسلمين في حكم محاربته يعني أن القصد محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر اسم الله تعالى تعظيما لمحاربة رسوله نحو إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ولك أن تحمل المحاربة على مخالفة الأمر إنما جزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت