وأبو داود وابن ماجه من لم يغز ولم يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله تعالى بقارعة قبل يوم القيامة
والترمذي وابن ماجه من لقي الله بغير أثر من جهاد لقي الله وفيه ثلمة
والطبراني بسند حسن ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله تعالى بالعذاب
تنبيه عد هذه الثلاثة ظاهر لأن كل واحد منها يحصل به من الفساد العائد على الإسلام وأهله ما لا يتدارك خرقه وعليها يحمل ما في هذه الآية والأحاديث من الوعيد الشديد فتأمل ذلك فإني لم أر أحدا تعرض لعد ذلك مع ظهوره
الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والتسعون بعد الثلاثمائة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة بأن أمن على نفسه ونحو ماله ومخالفة القول الفعل
قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر قال الغزالي أفهمت الآية أن من هجرهما خرج من المؤمنين
وقال القرطبي جعله الله تبارك وتعالى فرقا بين المؤمنين والمنافقين
وقال جل ذكره وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فترك الإنكار تعاون على الإثم
وقال تعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ففيها غاية التهديد ونهاية التشديد كما يأتي في الأحاديث
وقال تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون