فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 990

علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا فقمنا إليه فقال لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا

تنبيه عد هذا هو صريح الحديث الأول ومحله ما ذكرته ومن ثم قال أصحابنا يحرم على الداخل محبة القيام له واستدلوا بالحديث المذكور والمراد بتمثلهم له قياما أن يقعد ويستمروا له قياما كعادة الجبابرة كما أشار إليه البيهقي وكان بعضهم أخذ منه قوله في تعداد الكبائر ومحبة الرجل أن يقوم الناس بين يديه وهو جالس ومثله حب القيام له تفاخرا وتطاولا على الأقران

أما من أحب ذلك إكراما له لا على الوجه المذكور فلا يتجه تحريمه لأنه صار شعارا في هذا الزمان لتحصيل المودة نبه عليه ابن العماد رحمه الله وإيانا بمنه وكرمه ولا ينافي الحديث الثاني قول أصحابنا يستحب القيام لمن فيه علم أو صلاح أو شرف أو ولادة أو رحم أو ولاية مصحوبة بصيانة أو صداقة أو نحوها لأنهم قيدوا ذلك بقولهم برا واحتراما وإكراما لا رياء وتفخيما وهذا الذي نفوه هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله كما يقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا ومن ثم ثبت في ندب القيام بقيده المذكور أحاديث صحيحة جمعها النووي رحمه الله في جزء صنفه في ذلك ردا على من أطلق إنكار ندبه

قال الأذرعي بل يظهر وجوبه في هذا الزمان دفعا للعداوة والتقاطع كما أشار إليه ابن عبد السلام فيكون من باب درء المفاسد

الكبيرة الثامنة والتسعون بعد الثلاثمائة الفرار من الزحف أي من كافر أو كفار لم يزيدوا على الضعف إلا لتحرف لقتال أو لتحيز إلى فئة يستنجد بها

قال تبارك وتعالى ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير

وأخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اجتنبوا السبع الموبقات أي المهلكات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت