وأحمد بسند رواته ثقات مشهورون أتاني جبريل عليه السلام بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام فالطاعون شهادة لأمتي ورجس على الكافر
وأحمد بسند جيد خطب معاذ بالشام فذكر الطاعون فقال إنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم اللهم أنزل على آل معاذ نصيبهم من هذه الرحمة ثم نزل عن مقامه ذلك فدخل على عبد الرحمن بن معاذ فقال عبد الرحمن الحق من ربك فلا تكن من الممترين فقال معاذ ستجدني إن شاء الله من الصابرين
وأحمد عن معاذ رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستهاجرون إلى أرض الشام فتكون لكم ويكون فيكم داء كالدمل أو كالحزة يأخذ بمراق الرجل يستشهد الله به أنفسهم ويزكي به أعمالهم اللهم إن كنت تعلم أن معاذا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطه هو وأهل بيته الحظ الأوفر منه فأصابهم الطاعون فلم يبق منهم أحد فطعن في أصبعه السبابة فكان يقول ما يسرني أن لي بها حمر النعم
وصح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال فناء أمتي بالطعن والطاعون فقيل يا رسول الله هذا الطعن عرفناه فما الطاعون قال وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهادة وفي رواية صحيحة وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة
وصح اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون
وروى النسائي يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون في الطاعون فيقول الشهداء قتلوا كما قتلنا ويقول المتوفون على فرشهم إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا فيقول ربنا انظروا إلى جراحهم فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم