جهنم فزلزل به الجسر زلزلة فناج أو غير ناج لا يبقى منه عظم إلا فارق صاحبه فإن هو لم ينج ذهب به في جب مظلم كالقبر في جهنم لا يبلغ قعره سبعين خريفا
ومسلم ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لم يجهد لهم ولا ينصح لهم إلا لم يدخل معهم الجنة
زاد الطبراني كنصحه وجهده لنفسه
وأحمد بسند حسن من ولي من أمر الناس شيئا ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم وذي الحاجة أغلق الله تبارك وتعالى أبواب رحمته دون حاجته وفقره أفقر ما يكون إليها
تنبيه عد هذه الخمسة لم أره لكنه صريح هذه الأحاديث الصحيحة
أما الثانية فواضح لأنها صريحة الحديث الأول المكني عن شدة العذاب والوعيد فيه بالذبح بغير سكين وحملها على ما ذكرته في الترجمة ظاهر متعين وصريحة الحديث الثاني وما بعده لأن الحكم على القاضيين الجاهل والجائر بكونهما في النار وعيد شديد وإذا ثبت ذلك في ولاية القضاء يثبت في لازمها من التولية وسببها من السؤال في ذلك وأما الأخيرتان فهما صريح الحديث الثاني وما بعده أيضا فينتج من ذلك اتضاح عد هذه الخمسة
قال الفضيل بن عياض رضي الله عنه ينبغي للقاضي أن يكون يوما في القضاء ويوما في البكاء على نفسه
وقال محمد بن واسع أول من يدعى يوم القيامة إلى الحساب القضاة
وقال علي رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس من قاض ولا وال إلا يؤتى به يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل على الصراط ثم تنشر صحيفة سيرته فتقرأ على رءوس الخلائق فإن كان عدلا نجاه الله بعدله وإن كان غير ذلك انتفض به الجسر انتفاضة فصار بين كل عضو من أعضائه مسيرة كذا وكذا ثم ينخرق به الجسر إلى جهنم