فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 990

تعطيه قالت أردت أن أعطيه تمرا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة

وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي والبيهقي ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له ويل له

ومسلم وغيره ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل أي فقير مستكبر

والبزار بسند جيد ثلاثة لا يدخلون الجنة الشيخ الزاني والإمام أو قال والملك الكذاب والعائل المزهو أي المعجب بنفسه المستكبر

تنبيه عد هذا هو ما صرحوا به قيل لكنه مع الضرر ليس كبيرة مطلقا بل قد يكون كبيرة كالكذب على الأنبياء وقد لا يكون انتهى وفيه نظر بل الذي يتجه أنه حيث اشتد ضرره بأن لا يحتمل عادة كان كبيرة بل صرح الروياني في البحر بأنه كبيرة وإن لم يضر فقال من كذب قصدا ردت شهادته وإن لم يضر بغيره لأن الكذب حرام بكل حال روى فيه حديثا وظاهر الأحاديث السابقة أو صريحها يوافقه وكأن وجه عدولهم عن ذلك ابتلاء أكثر الناس به فكان كالغيبة على ما مر فيها عند جماعة وقال الأذرعي قد تكون الكذبة الواحدة كبيرة وفي الأم للشافعي رضي الله عنه كل من كان منكشف الكذب مظهره غير مستتر به لم يجز شهادته ثم الكذب عند أهل السنة هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه سواء أعلم ذلك وتعمده أم لا

وأما العلم والتعمد فإنما هما شرطان للإثم وأما المعتزلة فقيدوه بالعلم به فعلى مذهب أهل السنة من أخبر بشيء على خلاف ما هو عليه وهو يظنه كذلك فهو كاذب فليس بآثم فيقيد كونه صغيرة أو كبيرة بالعلم وحينئذ فلا فرق بين قليله وكثيره كما صرح به الشافعي رضي الله عنه في الرسالة لكن الكذبة الواحدة أي الخالية عما مر من الحد والضرر لا توجب الفسق كما صرح به الشيخان في باب الرهن ولهذا لو تخاصما في شيء ثم شهدا في حادثة قبلت شهادتهما وإن كان أحدهما كاذبا في ذلك التخاصم ذكره الرافعي ثم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت