فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 990

والثانية أن اليهود والنصارى يستغفرون لمتقدميهم والرافضة أمروا بالاستغفار للصحابة رضوان الله عليهم فسبوهم والسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة لا يثبت لهم قدم ولا تقوم لهم حجة ولا تجتمع لهم كلمة دعوتهم مدحورة وحجتهم داحضة وكلامهم مختلف وجمعهم متفرق كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين

قال بعض الصالحين خرجت أنا وجماعة إلى زيارة قبر علي كرم الله وجهه فنزلنا على نقيب من نقباء الأشراف العلويين وكان له خادم يهودي يتولى أمر خدمته داخلا وخارجا وكان قد عرف بيننا وبينه رجل هاشمي صديق لي فأكرمنا ذلك النقيب وأحسن إلينا فقال صديقي الهاشمي أيها النقيب إن أمورك كلها حسنة قد جمعت الشرف والمروءة والكرم إلا أنا أنكرنا استخدامك لهذا اليهودي مع مخالفته لدينك ودين جدك فقال النقيب إني قد اشتريت غلمانا كثيرة وجواري فما رأيت أحدا منهم وافقني وما وجدت فيهم أمانة ونصحا مثل هذا اليهودي يقوم بأموري كلها ظاهرها وباطنها وفيه الأمانة والكفاية فقال بعض الجماعة الحاضرين أيها النقيب فإذا كان بهذه الصفة فاعرض عليه الإسلام لعل الله أن يهديه بك فأرسل إليه من دعاه فجاء

وقال الله لقد عرفت لماذا دعوتموني فقال له بعض الجماعة أيها اليهودي إن هذا النقيب الذي أنت في خدمته قد عرفت فضله ورئاسته وشرفه وهو يحبك ويثني عليك بالأمانة وحسن الرعاية

فقال اليهودي وأنا أيضا أحبه قلنا فلم لا تتبعه على دينه وتسلم فقال اليهودي أيها الجماعة أنا أعتقد أن عزيرا نبي كريم وكذلك موسى عليهما الصلاة والسلام ولو علمت أن في اليهود من يتهم زوجة نبي ويسب أباها ويسب أصحابه لما تبعت دينهم فإذا أسلمت أنا فمن أتبع قلنا تتبع هذا النقيب الذي أنت في خدمته فقال اليهودي ما أرضى هذا لنفسي قلنا ولم قال لأن هذا النقيب يقول في عائشة زوجة نبيه ما يقول ويسب أباها وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما فلا أرضى لنفسي أن أتبع دين محمد وأقذف أزواجه وأسب أصحابه فرأيت ديني الذي أنا عليه خيرا مما هو عليه

فوجد النقيب ساعة ثم عرف صدق اليهودي فأطرق رأسه إلى الأرض ساعة وقال صدقت مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وقد تبت إلى الله عما كنت أقول وأعتقده فقال اليهودي وأنا أيضا أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن كل دين غير دين الإسلام باطل فأسلم وحسن إسلامه وتاب النقيب عما كان عليه وحسنت توبته بتوفيق الله عز وجل وهدايته وفقنا الله لمرضاته وهدانا لاقتفاء آثار نبيه وسنته صلى الله عليه وسلم إنه الجواد الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت