الخاتمة في ذكر أمور أربعة الأمر الأول ما جاء في فضائل التوبة ومتعلقاتها اعلم أن الآيات فيها كثيرة ومشهورة كقوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون وقوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا
والأحاديث في ذلك كثيرة أخرج مسلم إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها
والترمذي وصححه إن من قبل المغرب لبابا مسيرة عرضه أربعون عاما أو سبعون سنة فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السموات والأرض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه
وصحح أيضا إن الله تعالى جعل بالمغرب بابا عرضه مسيرة سبعين عاما للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله وذلك قوله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها الآية قيل وليس في هذه الرواية ولا الأولى تصريح برفعه كما صرح به البيهقي انتهى
ويجاب بأن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي فله حكم المرفوع
والطبراني بسند جيد للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه