والطبراني بسند حسن لكن فيه انقطاع والبيهقي بسند فيه مجهول عن معاذ قال أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى ميلا ثم قال يا معاذ أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ووفاء العهد وأداء الأمانة وترك الخيانة ورحمة اليتيم وحفظ الجوار وكظم الغيظ ولين الكلام وبذل السلام ولزوم الإمام والتفقه في القرآن وحب الآخرة والجزع من الحساب وقصر الأمل وحسن العمل وأنهاك أن تشتم مسلما أو تصدق كاذبا أو تكذب صادقا أو تعصي إماما عادلا وأن تفسد في الأرض يا معاذ اذكر الله عند كل شجرة وحجر وأحدث لكل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية
والأصفهاني إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله حفظته ذنوبه وأنسى ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض حتى يلقى الله يوم القيامة وليس عليه شاهد من الله بذنب
والأصفهاني أيضا النادم ينتظر من الله الرحمة والمعجب ينتظر المقت واعلموا عباد الله أن كل عامل سيقدم على عمله ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله وسوء عمله وإنما الأعمال بخواتيمها والليل والنهار مطيتان فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة واحذروا التسويف فإن الموت يأتي بغتة ولا يغترن أحدكم بحلم الله عز وجل فإن النار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
والطبراني بسند صحيح لكن فيه انقطاع التائب من الذنب كمن لا ذنب له
ورواه البيهقي من طريق آخر وزاد والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه
وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه الندم توبة أي أنه معظم أركانها كخبر الحج عرفة
ولا بد في الندم أن يكون من حيث المعصية وقبحها وخوف عقابها بخلافه لنحو هتك أو ضياع مال على المعصية أو نحو ذلك