والطبراني إن رجلا من الحبشة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله فضلتم علينا بالألوان والنبوة أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به وعملت بمثل ما عملت به إني لكائن معك في الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله ومن قال سبحان الله كتب له مائة ألف حسنة فقال رجل يا رسول الله كيف نهلك بعد هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إن الرجل ليجيء يوم القيامة بعمل لو وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة من نعم الله فتكاد تستنفد ذلك كله لولا ما يتفضل الله تعالى من رحمته ثم نزلت هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إلى قوله تعالى وملكا كبيرا فقال الحبشي يا رسول الله وهل ترى عيني في الجنة مثل ما ترى عينك فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فبكى الحبشي حتى فاضت نفسه قال ابن عمر فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته
والحاكم وصححه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خرج من عندي خليلي جبريل آنفا فقال يا محمد والذي بعثك بالحق إن لله تعالى عبدا من عباده عبد الله عز وجل خمسمائة سنة على رأس جبل في البحر عرضه وطوله ثلاثون ذراعا في ثلاثين ذراعا والبحر محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية وأخرج له عينا عذبة بعرض الأصبع تبض بماء عذب فيستنقع في أسفل الجبل وشجرة رمان تخرج في كل ليلة رمانة يتعبد يومه فإذا أمسى نزل فأصاب الوضوء وأخذ تلك الرمانة فأكلها ثم قام لصلاته فسأل ربه عن وقت الأجل أن يقبضه ساجدا وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلا حتى يبعثه وهو ساجد قال ففعل فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا فنجد له في العلم أنه يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول له الرب جل جلاله أدخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول رب بل بعملي فيقول أدخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول رب بل بعملي فيقول الله تعالى قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة وبقيت نعمة الجسد فضلا عليه فيقول أدخلوا عبدي النار فيجر إلى النار فينادي رب برحمتك أدخلني الجنة فيقول ردوه فيوقف بين يديه فيقول يا عبدي من خلقك ولم تك شيئا فيقول أنت يا رب فيقول من قواك لعبادة خمسمائة سنة فيقول أنت يا رب فيقول من أنزلك في جبل وسط اللجة وأخرج لك الماء العذب من الماء الملح وأخرج لك كل ليلة رمانة وإنما تخرج مرة في السنة وسألته أن يقبضك ساجدا ففعل