والطبراني بسند حسن يدخل من أهل هذه القبلة النار من لا يحصي عددهم إلا الله تعالى بما عصوا الله تعالى واجترءوا على معصيته وخالفوا طاعته فيؤذن لي في الشفاعة فأثني على الله ساجدا كما أثني عليه قائما فيقال لي ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع
وأحمد وأبو يعلى والبزار وابن حبان في صحيحه وقال عن إسحاق بن راهويه هذا من أشرف الحديث عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكرم الله وجهه قال أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك صلى الله عليه وسلم وجلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ثم قام إلى أهله فقال الناس لأبي بكر رضي الله عنه سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط قال فسأله فقال عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا والآخرة يجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد حتى انطلقوا إلى آدم عليه السلام والعرق يكاد يلجمهم فقالوا يا آدم أنت أبو البشر اصطفاك الله تعالى اشفع لنا إلى ربك فقال لقد لقيت مثل الذي لقيتم انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فينطلقون إلى نوح عليه السلام فيقولون اشفع لنا إلى ربك فأنت الذي اصطفاك الله واستجاب الله لك في دعائك فلم يدع على الأرض من الكافرين ديارا فيقول ليس ذاكم عندي فانطلقوا إلى إبراهيم فإن الله اتخذه خليلا فينطلقون إلى إبراهيم عليه السلام فيقول ليس ذاكم عندي فانطلقوا إلى موسى فإن الله كلمه تكليما فينطلقون إلى موسى عليه السلام فيقول ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم فإنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى فيقول عيسى ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه