والبزار والطبراني بسند حسن يا رسول الله ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان فضحك ثم قال فلعل لصاحبكم عبد الله أفضل من ملك سليمان إن الله تعالى لم يبعث نبيا قط إلا أعطاه دعوة منهم من اتخذها دنيا فأعطيها ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة
والأحاديث في هذا كثيرة من الصحاح وغيرها
والطبراني بأسانيد أحدها جيد ألا أخبركم بما خيرني ربي آنفا قلنا بلى يا رسول الله
قال خيرني بين أن يدخل ثلثي أمتي الجنة بغير حساب ولا عذاب وبين الشفاعة قلنا يا رسول الله ما الذي اخترت قال الشفاعة قلنا جميعا يا رسول الله اجعلنا من أهل شفاعتك قال صلى الله عليه وسلم إن شفاعتي لكل مسلم
والطبراني بسند صحيح عن سلمان رضي الله عنه قال تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ثم تدنى من جماجم الناس قال فذكر الحديث
قال فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون يا نبي الله أنت الذي فتح الله لك وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك فيقول أنا صاحبكم فيخرج بجرس بين الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة فيأخذ بحلقة بالباب من ذهب فيقرع الباب فيقال من هذا فيقول محمد فيفتح له حتى يقوم بين يدي الله عز وجل فيسجد فينادى ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فذلك المقام المحمود
وأحمد بسند رواته ثقات محتج بهم في الصحيح إني لقائم أنتظر أمتي تعبر الصراط إذ جاء عيسى عليه السلام فقال هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يسألون أو قال يجتمعون إليك يدعون الله تعالى أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث يشاء لعظم ما هم فيه فإنهم ملجمون بالعرق فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة
وأما الكافر فيغشاه الموت قال يا عيسى انتظر حتى أرجع إليك
قال وذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبي مرسل فأوحى الله تعالى إلى جبريل عليه السلام أن أذهب إلى محمد فقل له ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع
قال فشفعت في أمتي أن أخرج من تسعة وتسعين إنسانا واحدا
قال فما زلت أتردد على ربي جل وعلا فلا أقوم فيه مقاما إلا شفعت حتى أعطاني الله من ذلك قال أدخل من أمتك من خلق الله تعالى ممن شهد أن لا إله إلا الله يوما مخلصا ومات على ذلك