الأمر بينه وبين المستنصر سرا فسلم ودخل مصر فولاه المستنصر الوزارة ولقبه أمير الجيوش فبعث طوائف من أصحابه إلى قواد مصر الكبار فبعث إلى كل أمير طائفة ليأتوه برأسه ففعلوا وأصبح وقد فرغ من أمر الديار المصرية ونقل جميع حواصلهم إلى دار الخلافة فعاد إليه جميع ما كان أخذ منه إلا القليل ثم سار إلى دمياط وقد عصى بها طائفة فقتلهم ثم أخذ الإسكندرية عنوة وقتل جماعة ثم سار إلى الصعيد فهذبه وقتل به اثنى عشر ألفا وأخذ النساء والمتاع فتجمع لحربه عشرون ألف فارس وأربعون ألف راجل وعسكروا فبيتهم نصف الليل فانهزموا وقتل منهم خلائق ثم عمل بعد ذلك معهم مصافا فهزمهم ثم أخذ يعمر البلاد فأطلق للفلاحين الكلف ثم بعث الهدايا إلى صاحب مكة فأعاد خطبة المستنصر بعد أ ن كان خطب للقائم بأمر الله أربعة أعوام
وفيها عمل السلطان ملكشاه الرصد وأنفق عليه اموالا عظيمة