والصائن أبو الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر الفقيه الشافعي قرأ القرآءات على جماعة منهم أبو الوحش سبيع وسمع من النسيب وتفقه على جمال الإسلام وسمع ببغداد من ابن نبهان وعلق الخلاف على أسعد الميهني ودرس بالغزالية وأفتى وعني بفنون العلم وكان ورعا خيرا كبير القدر عرضت عليه خطابة البلد فامتنع توفي في شعبان سنة أربع وستين وخمس مئة
فيها سار أسد الدين مسيره الثالث إلى مصر وذلك أن الفرنج قصدت الديار المصرية وملكوا بلبيس واستباحوها ثم حاصروا القاهرة وأخذوا كل ما كان خارج السور فبذل شاور لملك الفرنج مري ألف ألف دينار يعجل له بعضها فأجاب فحمل إليه مئة ألف دينار وكاتب نور الدين واستصرخ به وسوكد كتابه وجعل في طيه ذوائب نساء القصر وواصل كتبه يستحثه