فيها بعث الخليفة خلع السلطنة إلى خوارزم شاه
وفيها أخرج ابن الجوزي من سجن واسط وتلقاه الناس وبقي في المطمورة خمس سنين
وفيها كانت فتنة الفخر الرازي صاحب التصانيف وذلك أنه قدم هراة ونال إكراما عظيما من الدولة فاشتد ذلك على الكرامية فاجتمع يوما هو والقاضي الزاهد مجد الدين ابن القدوة فتناظرا ثم استطال فخر الدين على ابن القدوة وشتمه وأهانه فلما كان من الغد جلس ابن عم مجد الدين فوعظ الناس وقال { ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين } أيها الناس لا نقول إلا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قول أرسطو وكفريات ابن سينا وفلسفة الفارابي فلا نعلمها فلأي شيء يشتم بالأمس شيخ من شيوخ الإسلام يذب عن دين الله وبكى فأبكى الناس وضجت الكرامية وثاروا من كل ناحية وحميت الفتنة فأرسل السلطان الجند وسكنهم وأمر الرازي بالخروج