وأبو طالب الكرخي صاحب ابن الخل واسمه المبارك ابن المبارك بن المبارك شيخ الشافعية في وقته ببغداد وصاحب الخط المنسوب ومؤدب أولاد الناصر لدين الله درس بالنظامية بعد أبي الخير القزويني وتفقه به جماعة وحدث عن ابن الحصين وكان رب علم وعمل ونسك كان أبوه مغنيا فتشاغل بضرب العود حتى شهدوا له أنه في طبقة معبد ثم أنف من ذلك فجود الكتابة حتى زاد بعضهم وقال هو أكتب من ابن البواب ثم اشتغل بالفقه فبلغ في العلم الغاية سنة ست وثمانين وخمس مئة
دخلت والفرنج محدقون بعكا والسلطان في مقاتلتهم والحرب سجال فتارة يظهر هاؤلاء وتارة يظهر هاؤلاء وقدمت عساكر الأطراف مددا لصلاح الدين وكذلك الفرنج أقبلت في البحر من الجزائر البعيدة وفرغت السنة والناس كذلك