وابن زريق الحداد أبو جعفر المبارك بن المبارك بن أحمد الواسطي شيخ الإقراء ولد سنة تسع وخمس مئة وقرأ على أبيه ولعى سبط الخياط وسمع من أبي علي الفارقي وأبي علي بن شيران وأجاز له خميس الحوزي وطائفة توفي في رمضان سنة سبع وتسعين وخمس مئة
فيها كان الجوع والموت المفرط بالديار المصرية وجرت أمور تتجاوز الوصف ودام ذلك إلى نصف العام الآتي فلو قال القائل مات ثلاثة أرباع أهل الليم لما أبعد والذي دخل تحت قلم الحشرية في مدة اثنين وعشرين شهرا مئة ألف وأحد عشر ألفا بالقاهرة وهذا نزر في جنب ما هلك بمصر والحواضر وفي البيوت والطرق ولم يدفن وكله نزر في جنب ما هلك بالإقليم وقيل إن مصر كان بها تسع مئة منسج للحصر فلم يبق إلا خمسة عشر منسجا فقس على هذا وبلغ الفروج