قال الشيخ الموفق أقمنا عنده في مدرسته شهرا وتسعة أيام ثم مات وصلينا عليه قال ولم أسمع عن أحد يحكى عنه من الكرامات أكثر مما يحكى عنه ولا رأيت أحدا يعظم من أجل الدين أكثر منه
قلت عاش تسعين سنة سنة اثنتين وستين وخمس مئة
فيها سار أسد الدين شيركوه المسير الثاني إلى مصر بمعظم جيش نور الدين فنازل الجيزة شهرين واستنجد وزير مصر شاور بالفرنج فدخلوا في النيل من دمياط والتقوا فنصر أسد الدين وقتل ألوف من الفرنج قال ابن الأثير هذا من أعجب ما أرخ أن ألفي فارس تهزم عساكر مصر والفرنج
قلت ثم استولى أسد الدين على الصعيد وتقوى بخراجها وأقامت الفرنج بالقاهرة حتى استراشوا ثم قصدوا الإسكندرية وقد أخذها صلاح الدين فحاصروه أربعة أشهر ثم كر أسد الدين منجدا له