وأبو الفتح بن المني ناصح الإسلام نصر بن فتيان ابن مطر النهرواني ثم الحنبلي فقيه العراق وشيخ الحنابلة روى عن أبي الحسن بن الزاغوني وطبقته وتفقه على أبي بكر الدينوري وكان ورعا زاهدا متعبدا على منهاج السلف تخرج به أئمة وتوفي في رمضان عن اثنتين وثمانين سنة ولم يخلف مثله
ومجد الدين ابن الصاحب هبة الله بن علي ولي أستاذ دارية المستضئ ولما ولى الناصر رفع منزلته وبسط يده وكان رافضيا سبابا تمكن وأحيا شعار الإمامية وعمل كل قبيح إلى أن طلب إلى الديوان فقتل وأخذت حواصله فمن ذلك ألف الف دينار وعاش إحدى وأربعين سنة سنة أربع وثمانين وخمس مئة
دخلت وصلاح الدين يصول ويجول بجنوده على الفرنج حتى دوخ بلادهم وبث سراياه وافتتح أخوه الملك العادل الكرك بالأمان في رمضان سلموها لفرط القحط