سنة إحدى وثمانين وثلاثمئة تم فيها أمور هائلة وكان أبو نصر الذي ولي مملكة بغداد شابا جريئا والطائع لله ضعيفا ولاه السلطنة ولقبه بهاء الدولة فلما كان في شعبان وأمر الخليفة الطائع بحبس أبي الحسين بن المعلم وكان من خواص بهاء الدولة أبي نصر فعظم على بهاء الدولة ذلك ثم دخل على الطائع للخدمة فلما قرب قبل الأرض وجلس على كرسي وتقدم أصحابه فشحطوا الطائع بحمائل سيفه من السرير ولفوه في كيس وأخذ إلى دار السلطنة فاختبطت بغداد وظن الأجناد أن القبض على بهاء الدولة من جهة الطائع فوقعوا في النهب ثم إن بهاء الدولة أمر بالنداء بخلافة القادر بالله وأكره الطائع على خلع نفسه وعمل بذلك سجل ونفذ إلى القادر وهو بالبطائح وأخذوا جميع ما في دار الخلافة ( 179 آ ) حتى الرخام والأبواب ثم أبيحت للرعاع فقلعوا الشبابيك وأقبل القادر بالله أحمد بن الأمير