ولم يصب أحد من علماء العراق إلا الإمام أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح فقيدا وأرسلا إلى المأمون وهو بطرسوس فلما بلغا الرقة جاءهم الفرج بموت المأمون وعهد بالخلافة إلى أخيه المعتصم فأمر بهدم طوانة وبنقل ما فيها وصرف أهلها إلى بلادهم
وفيها دخل خلق من بلاد همذان إلى دين الخرمية وعسكروا فندب المعتصم لهم أمير بغداد إسحاق بن إبراهيم ابن مصعب فالتقاهم في ذي الحجة بأرض همذان فكسرهم وقتل منهم ستين ألفا وانهزم من بقى إلى ناحية الروم
وفيها توفى بمصر إسحاق بن بكر بن مضر الفقيه وكان يجلس في حلقة الليث فيفتي ويحدث قلت لا أعلمه روى عن غير أبيه وفيها بشر المريسي الفقيه المتكلم وكان داعية إلى القول بخلق القرآن هلك في آخر السنة ولم يشيعه أحد من العلماء وحكم بكفره طائفة من الأئمة روى عن حماد بن سلمة وعاش سبعا وسبعين سنة
وفيها عبد الله بن يوسف التنيسي الحافظ أبو محمد