145 -فيها ظهر محمد بن عبد الله بن حسن فخرج في مأتين وخمسين نفسا بالمدينة وهو على حمار وذلك في أول رجب فوثب على متولي المدينة رياح وسجنه وتتبع أصحاب رباح ثم خطب الناس وبايعه بالخلافة أهل المدينة قاطبة طوعا وكرها وأظهر أنه قد خرج غضبا لله وما تخلف عنه من الوجوه إلا نفر يسير واستعمل على مكة عاملا وعلى اليمن وعلى الشام فلم يتمكن عماله وكان شديد الأدمة ضخما فيه تمتمة وندب المنصور لحربه ابن عمه عيسى بن موسى وقال لا أبالي أيهما قتل صاحبه لأن عيسى كان ولي العهد بعد المنصور عقد له ذلك السفاح وكان المنصور يود هلاكه ليولي مكانه ولده المهدي وسار عيسى في أربعة آلاف وكتب إلى الأشراف يستميلهم ويمنيهم فتفرق عن محمد بن عبد الله ناس كثير وأشير عليه باللحاق بمصر ليتقوى منها فأبى وتحصن بالمدينة وعمق خندقها فلما أظله عيسى قال: قد أحللتكم من بيعتي فإن هذا قد جاء في عدد وعدد فتسللوا وبقى في طائفة فراسله عيسى