يدعوه إلى الإنابة ويبذل له الأمان فلم يسمع ثم أنذر عيسى أهل المدينة ورغبهم ورهبهم أياما ثم زحف على المدينة فظهر عليها وبادر محمدا وناشده الله ومحمد لا يرعوى .
قال عثمان بن محمد بن خالد إني لأحسب محمدا قتل بيده يومئذ سبعون رجلا وكان معه ثلاث مئة مقاتل ثم قتل في المعركة وبعث عيسى برأسه إلى المنصور
وفيها خرج أخوه إبراهيم بن عبد الله بن حسن بالبصرة وكان قد سار من الحجاز إلى البصرة فدخلها سرا ( 47 ب ) في عشرة أنفس وقد جرت له أمور غريبة في اختفآئه وكان ربما يقع به بعض الأعوان فيصطنعه فإنه دعا إلى نفسه سرا بالبصرة حتى بايعه نحو أربعة آلاف وجاءه خبر ظهور أخيه بالمدينة فوجم واغتم
ولما بلغ المنصور خروجه تحول فنزل الكوفة حتى يأمن غائلهة أهلها وألزم الناس بلبس السواد وجعل يقتل كل من اتهمه أو يحبسه وكان بالكوفة ابن ماعز يبايع لإبراهيم سرا وتهاون متولى البصرة في امر ابراهيم حتى استع الخرق وخرج إبراهيم أول ليلة من رمضان