فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 1935

فيها توفي الملك الصالح أبو الفتح إسماعيل ابن السلطان نور الدين محمود بن زنكي ختنه أبوه وعمل وقتا باهرا وزينت دمشق ثم مات أبوه بعد ختانه بأيام وأوصى له بالسلطنة فلم يتم وبقيت له حلب وكان شابا أديبا عاقلا محببا إلى الحلبيين إلى الغاية بحيث أنهم قاتلوا عن حلب صلاح الدين قتال الموت وما تركوا شيئا من مجهودهم ولما مرض بالقولنج في رجب ومات أقاموا عليه المأتم وبالغوا في النوح والبكاء وفرشوا الرماد في الطرق وكان له تسع عشرة سنة وأوصى بحلب لابن عمه عز الدين مسعود بن مودود فجاء وتملكها

والكمال ابن الأنباري النحوي العبد الصالح أبو البركات عبد الرحمان بن محمد بن عبيد الله تفقه بالنظامية على ابن الرزاز وأخذ النحو عن ابن الشجري واللغة عن ابن الجواليقي وبرع في الأدب حتى صار شيخ العراق توفي في شعبان وله أربع وستون سنة وكان زاهدا مخلصا ناسكا تاركا الدنيا له مئة وثلاثون مصنفا في الفقه والأصول والزهد وأكثرها في فنون العربية فرحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت