623 فيها سار الملك الأشرف إلى أخيه المعظم وأطاعه وسأله أن يكاتب جلال الدين خوارزم شاه ليحمل جيشه عنه ويترحل عن خلاط فكتب إليه فترحل عنها وكان المعظم يلبس خلعة جلال الدين ويركب فرسه وإذا خاطب الأشرف حلف وحياة رأس السلطان جلال الدين فتألم بذلك
وفيها بلغ جلال الدين أن نائبه على مملكة كرمان قد عصى عليه لاشتغاله عنه بأذربيجان وبعده فسار يطوى الأرض إلى كرمان فتحصن منه ذلك النائب في قلعة وخضع له فبعث له الخلعة وأقره على عمله ثم كر إلى أذربيجان ثم نازل خلاط ثانيا مدة وترحل عنها وحارب التركمان ومزقهم ثم التقى الكرج فهزمهم وأخذ تفليس بالسيف وكانت إذ ذاك دار ملكهم ولها في أيديهم أكثر من مئة سنة
وفيها توفي الشمس البخاري أحمد بن عبد الواحد ابن أحمد المقدسي الحنبلي العلامة المناظر والد الفخر على ولد بالجبل سنة أربع وستين وخمس مئة وسمع من أبي المعالي بن صابر وأبي الفتح بن شاتيل وطبقتهما بالشام والعراق وخراسان ولقب بالبخاري لاشتغاله بالخلاف ببخارى على الرضى النيسابوري توفي في جمادى الآخرة