أن السلطان صلاح الدين لما أخذ دمشق وتمنعت عليه القلعة أياما مشى إلى دار القاضي كمال الدين فانزعج وخرج لتلقيه فدخل وجلس وقال طب نفسا فالأمر أمرك والبلد بلدك توفي في سادس المحرم وهو من بيت قضاء وفقه
وأبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد بن سيار الكتاني الهروي الحنفي القاضي شرف الدين كان بصيرا بالمذهب مناظرا دينا متواضعا سمع الكثير من جده القاضي أبي العلاء والقاضي أبي عامر الأزدي ومحمد بن علي العميري والكبار وتفرد في زمانه وعاش سبعا وتسعين سنة توفي في يوم عاشوراء وهو آخر من روى جامع الترمذي عن أبي عامر سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة
فيها وقعة الرملة سار صلاح الدين من مصر فسبى وغنم ببلاد عسقلان وسار إلى الرملة فالتقى الفرنج فحملوا على المسلمين فهزموهم وبيت السلطان وابن أخيه تقي الدين عمر ودخل الليل واحتوت الفرنج على