ببغداد وهو محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم الشيباني الكاتب البليغ أقام في الإنشاء خمسين سنة وناب في الوزارة ونفذ رسولا وكان ذا رأي وحزم وعقل عاش نيفا وثمانين سنة
والجواد جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي الإصبهاني وزير صاحب الموصل أتابك زنكي كان رئيسا نبيلا مفخما دمث الأخلاق سمحا كريما مفضالا متبوعا في أفعال البر والقرب مبالغا في ذلك وقد وزر أيضا لولد زنكي سيف الدين غازي ثم لأخيه قطب الدين مدة ثم قبض عليه في هذه السنة وحبسه ومات في العام الآتي فنقل ودفن بالبقيع ولقد حكى ابن الأثير في ترجمة الجواد مآثر ومحاسن لم يسمع بمثلها في الأعمار سنة تسع وخمسين وخمس مئة
فيها كسر نور الدين الفرنج وأسر الإبرنس وذلك أن صاحب ماردين نجم الدين نازل حارم فنجدتها الفرنج واجتمع عليها طائفة من ملوكهم وعلى الكل