بيمند صاحب أنطاكية ففر صاحب ماردين وقصدهم نور الدين فالتقاهم فانهزمت ميمنته وتبعتهم فرسان الفرنج فمالت ميسرته على رجالة الفرنج فحصدتهم فلما ردت فرسانهم ردت خلفهم الميمنة ومن بين أيديهم الميسرة فأحاط بهم المسلمون وحمى الحرب واستحر القتل بالفرنج والأسر فأسر صاحب أنطاكية وصاحب طرابلس ومقدم الروم الدوك وزادت عدة القتلى على عشرة آلاف وتسلم نور الدين قلعة حازم وفي آخر السنة قلعة بانياس
وفيها سار ملك القسطنطينية بجيوشه وقصد بلاد الإسلام فلما قاربوا مملكة قلج أرسلان جعل التركمان يبيتونهم ويغيرون عليهم في الليل حتى قتلوا منهم نحو العشرة آلاف فردوا بذلة وطمع فيهم المسلمون وأخذوا لهم عدة حصون ولله الحمد
وفيها سار جيش نور الدين مع مقدم عسكره أسد الدين شيركوه فدخلوا مصر وقتل الملك المنصور ضرغام الذي كان قد قهر شاور السعدي ثم تمكن