سنة ثمان وعشرين وامتدت أيامه وكان منهمكا في اللهو واللعب كثير المزاح لين العريكة سعيدا في دنياه سامحه الله تعالى عاش خمسا وأربعين سنة ومات في جمادى الآخرة وكان قد آذى المقتفى في الآخر فقنت عليه شهرا فمات سنة ثمان وأربعين وخمس مئة
فيها خرجت الغز على أهل خراسان وهم تركمان ما ورآء النهر فالتقاهم سنجر فاستباحوا عسكره قتلا وأسرا ثم هجموا بنيسابور فقتلوا فيها قتلا ذريعا ثم أخذوا بلخ وأسروا السلطان سنجر وقالوا أنت سلطاننا ونحن أجنادك ولو أمنا إليك لمكناك من الأمور وبقي في أيديهم مدة وأسماء مقدميهم دينار وبختيار وطوطى وأرسلان وجعفر ومحمود وكانوا نحو مئة ألف خركاه فلما ملكت الخطا ما وراء النهر طردوا عنها هاؤلاء الغز فنزلوا بنواحي بلخ ثم ثاروا وعملوا بخراسان ما لا تعمله الكفار من القتل