699 في أوائلها تيقن قصد التتار الشام فوصل السلطان الملك الناصر إلى دمشق في ثامن ربيع الأول وانجفل الناس من كل وجه وهج الناس على وجوههم وسار الجيش في سابع عشر الشهر وتضرع الخلق إلى الله والتقى الجمعان بوادى الخزندار بين حمص وسلمية يوم الأربعاء في الثامن والعشرين من الشهر فاستظهر المسلمون وقتل من التتار نحو العشرة آلاف وثبت ملكهم غازان وولت الميمنة بعد العصر وقاتلت الخاصكية أشد قتال إلى الغروب وكان السلطان آخر من انصرف بحاشيته فسار نحو بعلبك وتفرق الجيش وقد ذهبت أمتعتهم ونهبت أموالهم ولكن قل من قتل منهم وجاءنا الخبر من الغد فخار الناس وأبلسوا وأخذوا يتسلون 232 آ بإسلام التتار ويرجون اللطف فتجمع أكابر البلد وساروا إلى خدمة غازان فرأى لهم ذلك وفرح بهم وقال نحن قد بعثنا الفرمان بالأمان قبل أن تأتوا
ثم انتشرت جيوش التتار بالشام طولا وعرضا وذهب