للناس من الأهل والمال والمواشي ما لا يحصى وحمى الله دمشق من النهب والسبى والقتل ولله الحمد لكن صودروا مصادرة عظيمة ونهب ما حول القلعة لأجل حصارها وثبت متوليها علم الدين أرجواش ثباتا لا مزيد عليه حتى هابه التتار ودام الحصار أياما عديدة وأدمن الناس على الخوف وأخذ الدواب جميعها وشدة العذاب في المصادرة مع الغلاء والجوع وضروب الهم والفزع لكنهم بالنسبة إلى ما تم بجبل الصالحية من السبي والقتل أحسن حالا فقيل إن الذي وصل إلى ديوان غازان من البلد ثلاثة آلاف ألف وسبع مئة سوى ما أخذ في الترسيم والبرطيل ولشيخ الشيوخ وكان إذا ألزم التاجر بألف درهم لزمه عليها فوق المائتين ترسيما يأخذه التتار ثم أعان الله وترحل الملك في ثانى عشر جمادى الأولى غير مصحوب بالسلامة ثم ترحل بقية التتار بعد عشرة أيام ودخلت الجيوش القاهرة في غاية الضعف ففتحت بيوت المال وأنفق فيهم نفقة لم يسمع بمثلها ومدة انقطاع خطبة الناصر من خوف التتار مئة يوم