فيها نقض صاحب الموصل وسار السلطان سيف الدين غازي بن قطب الدين فالتقاه صالح الدين بنواحي حلب على تل السلطان فانهزم غازي وجمعة وكانوا ستة آلاف وخمس مئة ولكن لم يقتل سوى رجل واحد ثم سار صلاح الدين فأخذ منبج ثم نازل قلعة عزاز مدة وقفز عليه الإسماعيلية فجرحوه في فخذه وأخذوا فقتلوا وافتتح القلعة ثم نازل حلب أشهرا ثم وقع الصلح وترحل عنهم وأطلق قلعة عزاز لولد نور الدين
وفيها توفي الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ الثمانين مجلدة أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله الدمشقي محدث الشام ثقة الدين ولد في أول سنة تسع وتسعين وأربع مئة وأسمع سنة خمس وخمس مئة وبعدها من النسيب وأبي طاهر الحنائي وطبقتهما ثم عني بالحديث ورحل فيه إلى العراق وخراسان وإصبهان وساد أهل زمانه في الحديث ورجاله وبلغ في ذلك