فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 1935

616 فيها تحركت التتار فخارت قوى السلطان خوارزم شاه وتقهقر بين أيديهم ببلاد ما وراء النهر وانجفل الناس بخوارزم وأمرت أمه بقتل من كان محبوسا من الملوك بخوارزم وكانوا بضعة عشر نفسا ثم سارت بالخزائن إلى قلعة إيلال بمازندران ووصل خوارزم شاه إلى همذان في نحو عشرين ألفا وتقوضت أيامه

وفي أول العام خرب الملك المعظم سور بيت المقدس عجزا وخوفا من الفرنج أن تملكه فتشتت أهله وتعثروا وكان هو مع أخيه الكامل في كشف الفرنج عن دمياط وتم لهم وللمسلمين حروب وقتال كثير وجرت أمور يطول شرحها وجدت الفرنج في محاصرة دمياط وعملوا عليهم خندقا كبيرا وثبت أهل البلد ثباتا لم يسمع بمثله وكثر فيهم القتل والجراح والموت وعدمت الأقوات ثم سلموها بالأمان في شعبان وطار عقل الفرنج وتسارعوا إليها من كل فج عميق وشرعوا في تحصينها وأصبحت دار هجرتهم وترجوا بها أخذ ديار مصر وأشرف الإسلام على خطة خسف اقبلت التتار من المشرق والفرنج من المغرب وعزم المصريون على الجلاء فثبتهم الكامل إلى أن سار إليه أخوه الأشرف كما يأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت