قال ابن السمعاني كان حافظا عارفا بالحديث فهما عارفا بالأدب ظريفا سمع أباه وعبدوس بن عبد الله ومكي السلار وطائفة وأجاز له أبو بكر بن خلف الشيرازي وعاش خمسا وسبعين سنة
وعبد المؤمن بن علي القيسي الكومي التلمساني صاحب المغرب والأندلس وكان أبوه صانعا في الفخار فصار أمره إلى ما صار وكان أبيض مليحا ذا جسم عمم يعلوه حمرة أسود الشعر معتدل القامة وضيئا جهوري الصوت فصيحا عذب المنطق لا يراه أحد إلا أحبه بديهة وكان في الآخر شيخا أنقى وقد سقت أخباره في تاريخي الكبير مات غازيا بمدينة سلا في جمادى الآخرة وكان ملكا عادلا سائسا عظيم الهيبة عالي الهمة كثير المحاسن متين الديانة قليل المثل كان يقرأ كل يوم سبعا ويجتنب لبس الحرير ويصوم الاثنين والخميس ويهتم بالجهاد والنظر في الأمور كأنما خلق للملك
وسديد الدولة بن الأنباري صاحب ديوان الإنشاء