وابن المقدم الأمير الكبير شمس الدين محمد بن عبد الملك كان من أعيان أمرآء الدولتين وهو الذي سلم سنجار إلى نور الدين ثم تملك بعلبك وعصى على صلاح الدين مدة فحاصره ثم صالحه وناب له بدمشق وكان بطلا شجاعا محتشما عاقلا شهد في هذا العام الفتوحات وحج فلما حل بعرفات رفع علم السلطان صلاح الدين وضرب الكوسات فأنكر عليه أمير ركب طاشتكين فلم يلتفت إليه وركب في طلبه وركب طاشتكين فالتقوا وقتل جماعة من الفريقين وأصاب ابن المقدم سهم في عينه فخر صريعا وأخذ طاشتكين ابن المقدم فمات من الغد بمنى
ومخلوف بن علي بن جارة أبو القاسم المغربي ثم الإسكندراني المالكي أحد الأئمة الكبار تفقه به أهل الثغر زمانا
وأبو السعادات القزاز نصر الله بن عبد الرحمان بن محمد بن زريق الشيباني الحريمي مسند بغداد سمع جده أبا غالب القزاز وأبا القاسم الربعي وأبا الحسين بن الطيوري وطائفة توفي في ربيع الآخر عن اثنتين وتسعين سنة