وكانت بيد النصارى من مائة وعشرين سنة وكان ملكها قد سار عنها عنها إلى بلاد الروم ورتب بها نائبا فأساء إلى أهلها وإلى الجند في إقامته بها فلما دخل الروم اتفق ولده والنائب المذكور على تسليمها إلى صاحب قونية سليمان فكاتبوه فأسرع في البحر ثم طلع وسار إليها في جبال وعرة فأتاها بغتة ونصب السلالم ودخلها وقتل جماعة وعفا عن الرعية وأخذ منها أموالا لا تحصى ثم بعث إلى نسيبه السلطان ملكشاه يبشره بالفتح وكان صاحب الموصل مسلم يأخذ القطيعة من أنطاكية فطلب العادة من سليمان فقال إنما كان ذلك المال جزية وأنا بحمد الله فمؤمن فنهب مسلم بلاد أنطاكية ثم تمت وقعة بين سليمان ومسلم في صفر من العام الآتي قتل فيها مسلم
وفيها توفي إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن الإمام أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني أبو القاسم صدر عالم نبيل وافر الحشمة له يد في النظم والنثر روى عن حمزة السهمي وجماعة وعاش سبعين سنة روى الكامل لابن عدي