وعسكر البلد فاستشهد نحو المائتين ثم برزوا في اليوم الثاني فاستشهد جماعة وقتل من الفرنج كثير فلما كان في خامس يوم وصل غازي بن أتابك وأخوه نور الدين في عشرين ألفا إلى حماة وكان أهل دمشق في الاستغاثة والتضرع إلى الله وأخرجوا المصحف العثماني إلى صحن الجامع وضج النساء والأطفال مكشفي الروؤس وصدقوا الافتقار إلى الله فأغاثهم وركب قسيس الفرنج وفي عنقه صليب وفي يده صليب وقال أنا قد وعدني المسيح أن آخذ دمشق فاجتمعوا حوله وحمل على البلد فحمل عليه المسلمون فقتلوه وقتلوا حماره وأحرقوا الصلبان ووصلت النجدة فانهزمت الفرنج وأصيب منهم خلق وسبب هزيمتهم أن مقدم الجيش معين الدين أنر أرسل يقول للفرنج الغرباء إن صاحب الشرق قد حضر فإن رحلتم وإلا سلمت دمشق إليه وحينئذ تندمون وأرسل إلى فرنج الشام يقول بأي عقل تساعدون هاؤلاء الغرباء علينا وأنتم تعلمون أنهم إن ملكوا أخذوا بلادكم وأنا إن ملكت سلمت البلد إلى أولاد زنكي فلا يبقى لكم معه ملك فأجابوه إلى التخلي عن ملك