التركمان وجاؤوا فسار لحربهم المقتفى ونازلهم أياما ثم عملوا المصاف في رجب فانهزمت ميسرة المقتفى فحمل بنفسه ورفع الطرحة وحذف السيف وصاح يال مضر كذب الشيطان وفر فوقعت الهزيمة على التركمان وأخذ لهم فيما قيل أربع مئة ألف رأس غنم وأسرت أولادهم ثم مالوا على واسط فسار ابن هبيرة بالعساكر وهزمهم ورد منصورا فلقبه المقتفى سلطان العراق ملك الجيوش
وفيها جاءت الأخبار بأن السلطان محمد شاه على قصد بغداد فاستعرض المقتفى جيشه فزادوا على اثنى عشر ألف فارس فمات البقش وضعف عزم محمد شاه فخامر عليه جماعة أمراء ولجأوا إلى الخليفة وجاءت الأخبار بما فيه السلطان سنجر من الذل له اسم السلطنة وراتبه من الغز راتب سائس وأنه يبكي على نفسه
وفيها في صفر أخذ نور الدين دمشق من مجير الدين أبق بن محمد بن بوري بن طغتكين على أن يعوضه بحمص فلم يتم وأعطاه بالس فغضب وسار إلى بغداد وبنى بها دارا فاخرة وبقي بها مدة وكانت الفرنج قد طمعوا في دمشق بحيث أن نوابهم استعرضوا من بدمشق من