والورع مع العدالة والتواضع والإعراض عن الدنيا والتقلل منها صواما قواما كثير الصدقة انتهت إليه الرئاسة في صناعة الإقراء عامة عمره لعلو روايته وإمامته في التجويد والإتقان حدث عن جلة لا يحصون توفي في رجب
والقاضي زكي الدين أبو الحسن علي ابن القاضي المنتخب أبي المعالي محمد بن يحيى القرشي قاضي دمشق هو وأبوه وجده استعفى من القضاء فأعفي وسار يحج من بغداد وعاد إليها فتوفى بها وله سبع وخمسون سنة
وأبو الفتح بن البطي الحاجب محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان البغدادي مسند العراق وله سبع وثمانون سنة أجاز له أبو نصر الزينبي وتفرد بذلك وبالرواية عن البانياسي وعاصم بن الحسن وعلي ابن محمد بن محمد الأنباري والحميدي وخلق وكان دينا عفيفا محبا للرواية صحيح الأصول توفي في جمادي الأولى
وأبو عبد الله الفارقي الزاهد محمد بن عبد الملك نزيل بغداد كان يعظ ويذكر من غير كلفة وللناس فيه