ابن أتابك زنكي بن أقسنقر التركي تملك حلب بعد أبيه ثم أخذ دمشق فملكها عشرين سنة وكان مولده في شوال سنة إحدى عشرة وخمس مئة وكان أجل ملوك زمانه وأعدلهم وأدينهم وأكثرهم جهادا وأسعدهم في دنياه وآخرته هزم الفرنج غير مرة وأخافهم وجرعهم المر وفي الجملة محاسنه أبين من الشمس وأحسن من القمر
وكان أسمر طويلا مليحا تركي اللحية نقي الخد شديد المهابة حسن التواضع طاهر اللسان كامل العقل والرأي سليما من التكبر خائفا من الله قل أن يوجد في الصلحاء الكبار مثله فضلا عن الملوك ختم الله له بالشهادة ونوله الحسنى إن شاء الله وزيادة فمات بالخوانيق في حادي عشر شوال وعهد بالملك إلى ولده الصالح إسماعيل وعمره إحدى عشرة سنة
وهبة الله بن كامل المصري التنوخي قاضي القضاة وداعي الدعاة أبو القاسم قاضي الخليفة العاضد كان أحد الثمانية الذين سعوا في إعادة دولة بني عبيد فشنقهم الملك صلاح الدين رحمه الله