بعده لولده محمد وكان طياشا شريبا للخمر فخلعه الموحدون بعد شهر ونصف واتفقوا على بيعه أبي يعقوب وكان أبيض مشربا بحمرة أسود الشعر مستدير الوجه أعين أفوه حلو الكلام مليح المفاكهة بصيرا باللغة وأيام الناس قوي المشاركة في الحديث والقرآن وغير ذلك وقيل إنه كان يحفظ أحد الصحيحين وكان شيخا جوادا هماما له همة في أيام خلافته في الفلسفة وكان لا يكاد يفارق محمد ابن طفيل الفيلسوف وأما الممالك فافتتح ما لم يتهيأ لأبيه من الأندلس وغيرها وهادن ملك صقلية على جزية يحملها وكان يملي أحاديث الجهاد بنفسه على الموحدين وتجهز لغزو النصارى واستنفر الخلق في سنة تسع وسبعين ودخل الأندلس فنازل مدينة شنترين وهي لابن الدنق الفرنجي مدة ثم تكلموا في الرحيل فتسابق الجيش حتى بقي أبو يعقوب في قل من الناس فانتهزت الملاعين الفرصة وخرجوا فحملوا على الناس فهزموهم