الأكراد بالجزيرة وأذربيجان وغلب من أجلها وتمادى تطاولها وقتل من الفريقين خلق لا يحصون وتقطعت السبل
وفيها استولى ابن غانية الملثم على أكثر بلاد أفريقية وخطب للناصر العباسي وبعث رسوله يطلب التقليد بالسلطنة
وفيها توفي صدر الإسلام أبو الطاهر بن عوف إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف الزهري الإسكندراني المالكي في شعبان وله ست وتسعون سنة تفقه على أبي بكر الطرطوشي وسمع منه ومن أبي عبد الله الرازي وبرع في المذهب وتخرج به الأصحاب وقصده السلطان صلاح الدين وسمع منه الموطأ
ومحمد البهلوان بن إلدكز الأتابك شمس الدين صاحب أذربيجان وعراق العجم توفي في آخر السنة وقام بعده أخوه قزل وكان السلطان طغرل السلجوقي من تحت حكم البهلوان كما كان أبوه أرسلان شاه من تحت حكم أبيه إلدكز ويقال كان للبهلوان خمسة آلاف مملوك