فلما عرفوا أن خوارزم شاه كسرهم قصدوهم مع مقدمهم كشلوخان فكاتب ملك الخطا في الحال خوارزم شاه يقول أما ما كان منك من أخذ بلادنا وقتل رجالنا فمغفور فقد أتانا عدو لا قبل لنا به ولو قد انتصروا علينا وأخذونا لم يبق لهم دافع عنك والمصلحة أن تسير إلينا وتنجدنا
فكاتب خوارزم شاه كشلوخان أنا معك
وكاتب الخطا كذلك وسار بجيوشه إلى أن نزل بقربهم وكان في المصاف يوهم 126 ب كلا الطائفتين أنه معهم وأنه كمين لهم فالتقوا فانهزمت الخطا فمال حينئذ مع التتار على الخطا ولم ينج منهم إلا القليل فخضع له كشلوخان وراسله بأن يقاسمه بلاد الخطا فقال ليس بيننا إلا السيف وأما البلاد فلى ثم سار ليقاتله فهاب التتار ورأى رأيا حسنا وهو أن يجعل بينه وبين التتار مفازة فأمر أهل بلاد الترك كلهم بالجلاء إلى بخارى وسمرقند ثم خرجها جميعها وشتت الناس ووافقه خروج جنكزخان على كشلوخان واشتغال بعضهم ببعض مدة