فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 1935

وفي سنة تسع وتسعين سار ونزل على مدينة فاس وكان قد أخذها منهم ابن غانية فظفر جيشه بابن غانية عبد الله بن إسحاق بن غانية متولى فاس فقتلوه ثم خرج عليه عبد الرحمن بن الجزارة بالسوس وهزم الموحدين مرات ثم قتل واستولى ابن غانية على إفريقية كلها سوى بجاية وقسطنطينية فسار الناصر وحاصر المهدية أربعة أشهر ثم تسلمها من ابن عم ابن غانية وصار من خواص أمرائه ثم خامر إليه سير أخو ابن غانية فأكرمه أيضا

قال عبد الواحد المراكشي في تاريخه فبلغني أن جملة ما أنفقه في هذه السفرة مئة وعشرون حمل ذهب ثم دخل الأندلس في سنة ثمان وست مئة فحشد له الإذفنش واستنفر عليه حتى فرنج الشام وقسطنطينية الكبرى وكانت وقعة الموضع المعروف بالعقاب فانكسر المسلمون وكان الذي أعان على ذلك أن البربر الموحدين لم يسلوا سلاحا بل جبنوا وانهزموا غضبا على تأخير أعطياتهم وثبت السلطان ولله الحمد ثباتا كليا ولولا ذلك لاستؤصلت تلك الجموع ورجعت الفرنج بغنائم لا تحصى وأخذوا بلد بياسة عنوة مات بالسكتة في شعبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت