وأذل العرب والعجم قسم عساكره وجهزكل فرقة إلى ناحية من الأرض ثم عادت إليه أكثر عساكره إلى سمرقند فلا يقال كم أباد هؤلاء من بلد وإنما يقال كم بقي وكان خوارزم شاه محمد بطلا مقدما هجاما وعسكره أو شابا ليس لهم ديوان ولا إقطاع بل يعيشون من النهب والغارات وهم تركى كافر أو مسلم جاهل لم يعرفوا تعبئة العسكر في المصاف ولم يدمنوا إلا على المهاجمة ولا لهم زرديات ولا عدد جند ثم إنه كان يقتل بعض القبيلة ويستخدم باقيها ولم يكن فيه شيء من المداراة ولا التؤدة لا لجنده ولا لعدوه وتحرش بالتتار وهم يغضون على من يرضيهم فكيف بمن يغضبهم ويؤذيهم فخرجوا عليه وهم بنو أب وأولو كلمة مجتمعة وقلب واحد ورئيس مطاع فلم يمكن أن يقف مثل خوارزم شاه بين أيديهم ولكل أجل كتاب فطووا الأرض وكلت أسلحتهم وتكلكلت أيديهم مما قتلوا من النساء والأطفال فضلا عن الرجال وقد بسطنا أخبارهم وشرحنا ما تم للإسلام وأهله في التاريخ الكبير فإنا لله وإنا إليه راجعون