فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 1935

وأذل العرب والعجم قسم عساكره وجهزكل فرقة إلى ناحية من الأرض ثم عادت إليه أكثر عساكره إلى سمرقند فلا يقال كم أباد هؤلاء من بلد وإنما يقال كم بقي وكان خوارزم شاه محمد بطلا مقدما هجاما وعسكره أو شابا ليس لهم ديوان ولا إقطاع بل يعيشون من النهب والغارات وهم تركى كافر أو مسلم جاهل لم يعرفوا تعبئة العسكر في المصاف ولم يدمنوا إلا على المهاجمة ولا لهم زرديات ولا عدد جند ثم إنه كان يقتل بعض القبيلة ويستخدم باقيها ولم يكن فيه شيء من المداراة ولا التؤدة لا لجنده ولا لعدوه وتحرش بالتتار وهم يغضون على من يرضيهم فكيف بمن يغضبهم ويؤذيهم فخرجوا عليه وهم بنو أب وأولو كلمة مجتمعة وقلب واحد ورئيس مطاع فلم يمكن أن يقف مثل خوارزم شاه بين أيديهم ولكل أجل كتاب فطووا الأرض وكلت أسلحتهم وتكلكلت أيديهم مما قتلوا من النساء والأطفال فضلا عن الرجال وقد بسطنا أخبارهم وشرحنا ما تم للإسلام وأهله في التاريخ الكبير فإنا لله وإنا إليه راجعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت